سفير الأيادي البيضاء من جامعة الدول العربية
صحيفة النماص اليوم – خالد سعد الكلثمي :
يُعد الشيخ عبدالله بن علي العسبلي أحد الشخصيات الاجتماعية البارزة في محافظة النماص ومنطقة عسير، حيث ارتبط اسمه بخدمة المجتمع والإصلاح بين الناس ودعم مسيرة التنمية، مستندًا إلى تاريخ حافل بالعمل الوطني والاجتماعي، وإلى حضورٍ مستمر في القضايا التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم… وُلد الشيخ عبدالله بن علي العسبلي في محافظة النماص ببلاد بني شهر، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبدالعزيز بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، تخصص الاجتماع والخدمة الاجتماعية، كما مُنح شهادة سفير الأيادي البيضاء من جامعة الدول العربية تقديرًا لجهوده الإنسانية والمجتمعية.
وعلى صعيد التنمية، كان الشيخ عبدالله العسبلي هو من طالب بإنشاء المركز الحضاري بمحافظة النماص، وهي المطالبة التي لاقت دعمًا من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز – رحمه الله – الذي وافق على المشروع وتبرع بمبلغ خمسة ملايين ريال لإنشائه. كما عُرف بمطالباته المستمرة بإنشاء مطار لمحافظة النماص، والعمل على إعداد مخطط تنظيمي متكامل للمحافظة، إلى جانب دعمه المتواصل للمشروعات التنموية التي تسهم في رفع جودة الحياة لأهالي المحافظة.
ومن أبرز جهوده التنموية كذلك مطالبته بإنشاء محطة تحلية تخدم محافظة النماص والمراكز التابعة لها، حيث كان من الداعمين للمشروعات المائية التي تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وتلبية احتياجات السكان، انطلاقًا من إيمانه بأهمية توفير الخدمات الأساسية ودعم مسيرة التنمية المستدامة. ولم تقتصر جهوده على المطالبات التنموية العامة، بل امتدت بصورة مباشرة إلى تطوير مستشفى النماص والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة لأهالي المحافظة، حيث سعى وطالب بتوفير احتياجات المستشفى من الأجهزة والمعدات الطبية، وكان من أبرز مطالبه في هذا الجانب مخاطبة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز – رحمه الله – لتوفير أجهزة وتجهيزات للمستشفى تقدر قيمتها بنحو 16 مليون ريال، في خطوة عكست اهتمامه بالقطاع الصحي وحرصه على توفير خدمات طبية أفضل لسكان النماص والمراكز التابعة لها.
ولا يزال الشيخ عبدالله العسبلي يسعى بصورة مستمرة إلى دعم مستشفى النماص والمطالبة بتطويره والمساهمة في كل ما من شأنه الارتقاء بخدماته، إيمانًا منه بأن صحة الإنسان تأتي في مقدمة الأولويات، وأن دعم المؤسسات الصحية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع. وامتدت مساهماته إلى مجالات الإعلام والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، حيث ساهم في إنشاء المركز الإعلامي بمحافظة النماص، وتبرع بتأثيثه، دعمًا للدور الذي يقوم به المركز في خدمة المحافظة وإبراز منجزاتها وفعالياتها ومناسباتها. كما قدّم دعمًا مباشرًا للعمل التطوعي من خلال التبرع بمبنى ليكون مقرًا لفريق واعد التطوعي، في تأكيد على إيمانه بأهمية تمكين الفرق التطوعية ودعم الشباب والشابات العاملين في خدمة المجتمع.
وعلى مدى سنوات، أطلق وشارك في عدد من المبادرات الإنسانية والوقفية والمستدامة التي تستهدف خدمة المجتمع وأبناء محافظة النماص، بما يعكس توجهه نحو الأعمال التي لا تقتصر آثارها على الحاضر، بل تمتد فائدتها إلى المستقبل، وتوفر حلولًا مستدامة لبعض احتياجات المجتمع. كما ساهم في دعم الزواج الجماعي لقبيلة الموادعة، انطلاقًا من حرصه على مساندة المبادرات الاجتماعية التي تخفف الأعباء عن الشباب وتدعم الاستقرار الأسري وتعزز روح التكافل والترابط بين أفراد المجتمع.
وفي المجال الاجتماعي، برز الشيخ عبدالله العسبلي كأحد رجال الإصلاح المعروفين، حيث أسهم في إنهاء العديد من الخلافات القبلية والاجتماعية، وسعى إلى الإصلاح بين المتخاصمين والمشاركة في قضايا عتق الرقاب، حتى أصبح اسمه حاضرًا في العديد من مبادرات الصلح داخل المنطقة الجنوبية وخارجها. وقد جاء هذا الدور امتدادًا لإيمانه بأهمية الإصلاح ولمّ الشمل وتعزيز التسامح، حيث بذل من وقته وجهده وعلاقاته في سبيل إنهاء الخلافات وتقريب وجهات النظر، والمساهمة في إعادة الوئام بين المتخاصمين. وتقديرًا لجهوده، حصل على خطاب شكر وتقدير من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة عسير، نظير إسهاماته في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التلاحم والإصلاح.
ويُعرف الشيخ عبدالله العسبلي بصفاته الإنسانية الرفيعة، ومنها لين الجانب، وبشاشة الوجه، ومساعدة المحتاجين، والحرص على خدمة الناس وقضاء حوائجهم، الأمر الذي أكسبه محبة المجتمع واحترامه. كما تربطه علاقات وطيدة بعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء، من أبرزهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة عسير السابق، وهي علاقات أسهمت في إيصال عدد من مطالب واحتياجات أهالي محافظة النماص، ودعم المبادرات والمشروعات التي تخدم المنطقة وأبناءها.
ويواصل الشيخ عبدالله بن علي العسبلي أداء دوره الاجتماعي والوطني، مستثمرًا خبرته الطويلة وعلاقاته الواسعة في خدمة المجتمع وتعزيز روح التكاتف والإصلاح، والمساهمة في دعم المشاريع الصحية والتنموية والاجتماعية والتطوعية. وتشكل هذه المسيرة الممتدة نموذجًا للعطاء الذي يجمع بين خدمة الوطن، والإصلاح بين الناس، ودعم المحتاجين، والمساهمة في التنمية، ومساندة المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتطوعية، ليبقى الشيخ عبدالله العسبلي حاضرًا في المشهد الاجتماعي والإنساني بمحافظة النماص، وصوتًا داعمًا لكل ما من شأنه خدمة المحافظة وأبنائها، وتعزيز جودة الحياة فيها، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء والتكاتف المجتمعي.



التعليقات