السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

بني عمرو .. تستعيد هدوء مزارعها – بقلم الكاتب أ. محمد بو هياف العمري

بني عمرو .. تستعيد هدوء مزارعها – بقلم الكاتب أ. محمد بو هياف العمري

لسنوات طويلة شكلت “قرود البابون” مصدر معاناة حقيقية لأهالي ومزارعي بني عمرو بعدما اتخذت من المزارع ملاذًا لها وألحقت بالمحاصيل أضرارًا متكررة وأثقلت كاهل المزارعين بخسائر ومشقة لم تكن خافية على أحد.

لكن المشهد بدأ يتغير مع مبادرة الأستاذ ناعم بن عجلان الذي نقل معاناة الأهالي إلى المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية فوجدت مبادرته تجاوبًا يستحق الإشادة وترجمت إلى عمل ميداني أسهم بفاعلية في الحد من أعداد القرود والقضاء على مجموعات كبيرة منها حتى أصبحت المنطقة اليوم شبه خالية و ولم يتبق سوى تواجد محدود في مجموعات متفرقة.

وهنا لا بد من كلمة شكر مستحقة لسعادة الدكتور محمد علي قربان، رئيس المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ولجميع العاملين في المركز على ما قدموه من جهود ميدانية ملموسة أثمرت عن نتيجة لمسها الأهالي والمزارعون على أرض الواقع.

كما أن الشكر موصول للأستاذ ناعم بن عجلان على مبادرته وحرصه على نقل معاناة الأهالي إلى الجهات المختصة؛ فالمبادرات الصادقة تبدأ بفكرة لكنها تصبح ذات قيمة حين تجد جهة مسؤولة تستمع وتستجيب وتعمل.

ويبقى الأمل أن تستمر هذه الجهود حتى يتم التعامل مع ما تبقى من قرود البابون، وألا تتوقف المعالجة عند هذا الحد، خصوصًا مع ظهور مشكلة أخرى لا تقل إزعاجًا تتمثل في الحمير السائبة التي باتت تعبث بالمزارع وتتسبب في إتلافها فضلًا عن خطورتها على مستخدمي الطريق العام أبها – الطائف.

إن ما حدث في “بني عمرو” نموذج جميل لما يمكن أن تحققه المبادرة المجتمعية حين تلتقي بالاستجابة الحكومية الفاعلة وهي تجربة تستحق أن تستمر حتى تصبح بني عمرو أكثر أمناً لمزارعيها ومرتادي طرقها، وأكثر حفاظاً على بيئتها وتوازنها الطبيعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *