صحيفة النماص اليوم :
تشتهر محافظة النماص بشجرة “الضُرم” العطرية التي تنتشر بصورة طبيعية في مرتفعاتها، وتعد من أبرز النباتات الجبلية التي تتميز برائحتها الزكية الفواحة التي تملأ الأودية والسفوح خاصة بعد هطول الأمطار. وينمو الضرم بشكل تلقائي في جبال السراة، ويعتمد في نموه وريه على مياه الأمطار الموسمية، ولا يحتاج إلى تدخل بشري، ما أكسبه مكانة خاصة لدى أهالي المنطقة الذين اعتادوا استخدامه في تعطير المجالس والمنازل منذ القدم لما له من رائحة منعشة تدوم طويلاً. وأوضح عدد من المهتمين بالغطاء النباتي بالمحافظة أن شجرة “الضُرم” تتميز بزيوتها الطيارة وتركيزها العالي من العطور الطبيعية، الأمر الذي فتح الباب أمام التفكير في استثمارها واستغلالها في إنتاج العطور ومستحضرات التجميل المحلية، بما يسهم في إبراز هوية المنطقة العطرية ومنافسة المنتجات المحلية والعالمية. وأشاروا إلى أن التوجه نحو استخلاص زيوت “الضُرم” وتحويلها إلى عطور فاخرة يمثل فرصة اقتصادية واعدة، تدعم أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، إلى جانب تمكين رواد الأعمال وأبناء المحافظة من إنشاء مشاريع صغيرة متخصصة في الصناعات العطرية المستخلصة من نباتات البيئة المحلية. ويأمل أهالي النماص أن تشهد المرحلة المقبلة دراسات علمية وبحثية لتطوير طرق استخلاص زيت “الضُرم” بطريقة مستدامة، والحفاظ على انتشاره الطبيعي في الجبال، ليصبح أحد أبرز المنتجات التي تميز المحافظة وتعكس عبق جبال عسير ورائحتها الأصيلة. ويعد “الضُرم” إضافة نوعية لخارطة النباتات العطرية في المملكة، ويبرز ضمن كنوز الطبيعة في منطقة عسير التي تزخر بتنوعها البيئي وروائحها التي ترويها الأمطار.



التعليقات