صحيفة النماص اليوم :
تشهد محافظة النماص بمنطقة عسير موسماً زراعياً متميزاً هذا العام مع توسع زراعة العنب الطائفي الذي عرف بجودته العالية ومذاقه الفريد. وأصبحت مزارع النماص من الوجهات البارزة لإنتاج هذا الصنف الذي طالما ارتبط بمنطقة الطائف، إلا أن أهالي النماص نجحوا في استزراعه والتأقلم مع مناخ المحافظة المعتدل. ويقول المواطن علي بن ظافر العمري أحد المزارعين المهتمين بزراعة العنب الطائفي في النماص إن التجربة بدأت قبل سنوات بهدف تنويع المحاصيل وتوفير منتج محلي بجودة تنافس المستورد. وأضاف “العمري” أن العنب الطائفي في النماص يتميز بحباته الكبيرة وحلاوته المتوازنة، ويجد إقبالاً كبيراً من الأهالي والزوار خلال موسم الصيف. وأشار إلى أنه يولي عناية خاصة بعمليات الري والتسميد والتقليم، ويعتمد على أساليب زراعية حديثة للحفاظ على جودة الثمار وزيادة الإنتاجية. وبين أن مناخ النماص المرتفع وبرودة لياليه ساعدت بشكل كبير على إنجاح زراعة هذا النوع من العنب، وجعلت منه منتجاً مميزاً في أسواق المنطقة. من جانبها تبذل الجهود في فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة النماص دوراً مهماً في دعم المزارعين وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة. ويعمل الفرع على تنظيم دورات تدريبية حول طرق الري الحديثة ومكافحة الآفات، وتوفير الشتلات المحسنة التي تتناسب مع طبيعة التربة في المحافظة. كما يقوم فرع الوزارة بمنطقة عسير بمتابعة المزارع والإشراف على جودة الإنتاج، وتسهيل تسويق المنتجات المحلية عبر المهرجانات والأسواق الموسمية. وتأتي هذه الجهود ضمن اهتمام المملكة المتزايد بقطاع الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتهدف الرؤية إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية وتشجيع الاستثمار في المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة. ويعد دعم المزارعين مثل علي بن ظافر العمري نموذجاً للمزارع السعودي الطموح الذي يسهم في تحقيق التنمية الريفية. ويعكس التوسع في زراعة العنب الطائفي بالنماص على قدرة المزارع السعودي على التكيف والإبداع في اختيار الأصناف المناسبة. ويشهد السوق المحلي إقبالاً متزايداً على منتجات المزارع بالنماص، خاصة خلال موسم قطف العنب الذي يتحول إلى مهرجان شعبي يزوره الأهالي. وتسعى الجهات المعنية إلى ربط المزارعين مباشرة بالمستهلكين وتقليل حلقات الوساطة لضمان وصول المنتج بجودة عالية وسعر مناسب. كما يجري العمل على الرقي يمركز لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية في النماص “الحلقة” لخدمة المزارعين وتسهيل عمليات النقل. ويؤكد المزارعون أن الدعم الحكومي والتوجيه الفني أسهم بشكل مباشر في رفع إنتاجية المزارع وتحسين دخل الأسر المنتجة. وختم علي بن ظافر العمري حديثه بالتأكيد على استمراره في تطوير مزرعته والتوسع في زراعة أصناف أخرى من العنب والفواكه. وتعد تجربة النماص في زراعة العنب الطائفي مثالاً حياً على نجاح دمج التراث الزراعي مع التقنيات الحديثة. ومع استمرار الدعم والاهتمام، يتوقع أن تصبح محافظة النماص إحدى العلامات البارزة في إنتاج الفاكهة وخاصة العنب بمنطقة عسير.











التعليقات