صحيفة النماص اليوم – محمد علي آل يتيم :
هذا التزامن بين الذروة السياحية وتكثف الأعمال الخدمية يضع الشوارع والمحاور الرئيسية تحت ضغط مباشر، في ظل استمرار الحفريات والصبّات الخرسانية والمطبات المؤقتة في عدد من المواقع الحيوية.
في بعض التقاطعات، يتراجع مستوى انسيابية الحركة بشكل ملحوظ، وتتحول بعض المواقع خلال ساعات الذروة إلى بطء شديد في الحركة أو شبه توقف، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تتميز بمسارات محدودة ومنعطفات حادة، حيث تقل البدائل وتزداد حساسية الطريق لأي عائق.
ويتفاقم الأثر عند وقوع الحوادث؛ ففي الطرق المفتوحة يقتصر التأثير عادة على توقف مؤقت للحركة، بينما في الطرق التي تشهد أعمالاً أو تضييقاً في المسارات قد يمتد إلى إغلاق جزئي أو شبه كامل، ما يؤدي إلى تعطّل أطول للحركة وزيادة الضغط على الطرق البديلة خلال ساعات الذروة.
وللحد من هذه الانعكاسات، تبرز حاجة واضحة إلى حزمة إجراءات أكثر فاعلية، تشمل تعزيز التنسيق بين الجهات الخدمية لتقليل تداخل المشاريع وتكرار الحفريات، وتسريع إنجاز الأعمال في المحاور الرئيسة قبل ذروة الموسم، إلى جانب تنفيذ الأعمال الثقيلة خارج أوقات الذروة المرورية. كما يعد الالتزام بجداول زمنية واضحة وملزمة لإنهاء الأعمال في المواقع الحيوية عاملاً أساسياً لإعادة انسيابية الحركة في أسرع وقت ممكن.
وتبقى إدارة توقيت المشاريع وكفاءة التنفيذ الميداني عاملين حاسمين في تقليل الأثر المروري خلال الموسم، إلى جانب رفع مستوى الرقابة لضمان الالتزام بمعايير السلامة وجودة التنفيذ.
وتظل المعادلة قائمة بين متطلبات التنمية المتسارعة وخصوصية الموسم السياحي في منطقة تشهد كثافة استثنائية من الزوار، ما يجعل التكامل بين إدارة المشاريع والحركة المرورية ضرورة لضمان استمرار التطوير دون التأثير على جودة التنقل وانسيابية الطرق.



التعليقات