تجتمع الأسر والأقارب في الأعياد والإجازات والمناسبات بعد فترات قد تطول لأشهر أو لعام كامل، ومن الحكمة أن تكون هذه اللقاءات محطاتٍ للفرح وتجديد المودة، لا مناسباتٍ لاستدعاء الأحزان أو فتح ملفات العتاب والانتقاد..
فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال يحسن أن يُطرح في المجالس العائلية، فبعض الحاضرين قد مرّ بظروف قاسية أو تجارب مؤلمة أو تحديات خاصة لا يرغب الحديث عنها، وقد يترك سؤال عابر أو تعليق غير مقصود أثرا مؤلما أو جرحا نازفا.
اجعل حضورك مصدر راحة لمن حولك، واستقبل أقاربك ببشاشة الوجه، وطيب الكلمة، وصدق الاهتمام، وكن هينا لينا، متواضعا قريبا من الجميع. فالكلمة الطيبة صدقة، والابتسامة جسر للمحبة، والرفق ما دخل في شيء إلا زانه.
إن من أجمل ما يخرج به الإنسان من لقاء أقاربه الحرص على تكرار هذا اللقاء، وأن يحمل كل من حضر في ذاكرته لحظات من الأنس والسعادة والود الصادق. فاحرص أن تكون ممن يضيفون إلى مجالس الأقارب بهجة، وإلى نفوسهم طمأنينة، وإلى ترابط الأرحام مودة وقوة.
رحم الله من أعان أقاربه على الصلة، وكان سببا في اجتماع قلوبهم قبل أبدانهم.


التعليقات