الإثنين ١١ مايو ٢٠٢٦ الموافق ٢٥ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ

سفارة الأدب بالنماص .. تنطم أمسية “سبت ابن العريف بين الأدب وثقافة المجتمع” بتنومة

سفارة الأدب بالنماص .. تنطم أمسية  “سبت ابن العريف بين الأدب وثقافة المجتمع” بتنومة

صحيفة النماص اليوم :

نظمت سفارة الأدب في النماص أمسية أدبية بالتعاون مع جميعة إرثنا التاريخي بمحافظة تنومة تحت عنوان ( سبت ابن العريف بين الأدب وثقافة المجتمع) افتتح رئيس سفراء الأدب في النماص الأستاذ ظافر الجبيري الفعالية بالترحيب بالضيف وشكر مديرَ الحوار والحضور، وأثنى على التعاون المثمر بين جمعية الأدب المهنية و جمعية إرثنا التاريخي. ثم أعطى المجال لعريف الأمسية الدكتور محمد الجحني لبدء الفعالية، فعرّف بالضيف بإيجاز، وأشار إلى بعض مؤلفاته، ثم طرح المحاورَ الرئيسة للمحاضرة، فتحدث عنها ضيف الأمسية الدكتور رشاد الشهري تباعًا، من سبب التسمية بيوم من أيام الأسبوع إلى الأسرة التي كانت تعمل على حمايته وتنظيمه . وقد أجاب المحاضرالمختص بالتاريخ وصاحب مؤلفات عدة في هذا الباب ومنها كتابه الصادر حديثا عن السوق.. فأبرزَ تاريخَ السوق ودوره الاجتماعي والثقافي و بعضًا من أحداثه المهمة في العهود السابقة وفي عهد الدولة السعودية وحضور عدد من أعلامها وأمرائها إليه، وأبرز العادات التي كانت تتم فيه ومنها الختان وحفلات السماوة واستقبال الضيوف . أما تاريخ السوق، فأغلب المراجع التي اطلع عليها الباحث وأقربها دقة، فتذكر أنه يقام من قبل العام 1300 هجري 1885م بفترة طويلة، حيث ذُكر ضمن أكبر 7 أسواق في المنطقة الممتدة من الباحة إلى ظهران الجنوب، وعرّج المحاضر على وقوع سوق سبت ابن العريف على طريق الحاج وارتباطه ببعض طرق التجارة، ومنها ما يمتد إلى بيشة و ( بندر القنفذة ) وقد وصف الموقع العام للسوق عبر صور مصاحبة تُظهر كثافة الحركة فيه. وأشار إلى الخطأ الفادح في إزالة مبنى جامع السوق من قبل البلدية فهو قديم وقد أدرك قيمته الكثير مما لازالوا بيننا، فرأوا تاريخ بنائه مدونا في أحد جدرانه في العام 447 هجري أي أن الجامع عمره يقارب ألف سنة، وقد يكون هذا تاريخ ترميمه، وهو قديم على أي حال ، وكان الأجدر بقاؤه لترسيخ لقيمة المكان، فهو علامة وشاهد شواهد الزمان على تجذر الإنسان في المنطقة، وممارسته للنشاط التجاري وكل ما يتعلق بذلك من أنشطة اجتماعية مصاحبة، بل إن السوق فرصة لعرض الكثير من الجوانب المهمة للحياة، كما هو حال الأسواق بأنواعها حتى يومنا هذا. وتحدث عن بعض من طرق البيع والشراء والعملات وأهم الرحالة والمؤلفين الذين زاروه وكتبوا عنه، فمنهم سليمان شفيق باشا متصرف عسير و والإنجليزي ويلفرد ثيسجر الذي زار المنطقة عام 1946 م والصور التي التقطها تعد من المراجع المهمة عن السوق ، و ممن زاروا السوق زكتبوا عنه محمد رفيع وفؤاد حمزة وشرف البركاتي، أما البريطاني كورنواليس، فهو أقدمهم وحدد موقعه ب8 أميال من النماص جنوبًا. وكشف الدكتور رشاد لدى سؤاله عن دور المرأة وحضورها في السوق أنها كانت تمارس بعض التجارة فتببع بعض المشغولات والنباتات العطرية، وأبان عن دور كبير ومؤثر شاركت به المرأة في السوق ، وهو مساهمتها وهو إمداد مرتاديي المكان بالماء الذي هو عصب الحياة، وقد كان عملها داخلًا فيما نسميه اليوم بالعمل التطوعي وهو تطوع ذاتي ينمّ عن وعي كبير بأهمية توفير مصدر الحياة للسوق، فكانت النساء يجلبن الماء بالقرب من الآبار القريبة من السوق ويملأن أوعية كبيرة ليشرب البائعون والجائلون ، كما كانت تقدم الخبز والقهوة لرواد السوق الذي يمتد من الفجر وحتى قبل الغروب. وقد حظيت المحاضرة بالعديد من المداخلات والتعليقات من الحضور ، وختمت وقائعها بالتكريم والتقاط الصور التذكارية . وقد حظي الحضور بنسخة من الكتاب عن تاربخ السوق بتوقيع المؤلف ضيف الأمسية .

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *