الإعلانات التجارية المضللة وحماية المستهلك
في تطبيق التيك توك كما في عدد من منصات التواصل الاجتماعي تنتشر
الاعلانات التجارية بكثرة، يكتنف تلك الدعايات الغموض في ظل العروض
الوهمية التي تفتقر إلى المصداقية، تشاهد سيارة قيمتها السوقية العادلة
تفوق قيمتها المعروضة بأكثر من خمسة أضعاف القيمة التي يتم التسويق
بها عبر تلك الدعايات، هنا يبرز سؤال مهم: إلى أي مدى يمكن الوثوق
بالإعلانات المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟.
ما يزيد الموضوع غموضاً هو طلب المعلن التواصل عبر الواتساب دون
غيره، لا يتم الرد على الاتصالات، المعلن للسلعة مجهول الهوية، المكان
غير معروف، يرفض تمكين المشتري من معاينة السلعة على الطبيعة قبل
دفع العربون.
معظم فئات المجتمع يدرك أخطار مواقع التواصل الاجتماعي، يجتنب هؤلاء
تلك التطبيقات التي يغلب عليها التدليس، القليل النادر يقع ضحية الوقوع
في فخ تلك الدعايات التجارية، يجد الضحية نفسه محاصراً بعمليات دفع
مالي غير قابلة للإرجاع، تغلب عليهم العجلة وعدم التريث والتحقق قبل
إتمام الشراء لينتهي بهم المطاف ضحية لعمليات النصب والاحتيال.
ما أود قوله بأن مسؤولية الحد من الاعلانات التجارية المضللة مسؤولية
مشتركة، تتقاسمها الجهات الرقابية الرسمية ومنصات التواصل والمعلن
والمستهلك نفسه.
إن حماية المستهلك من الإعلانات المضللة لا تتحقق بالرقابة الرسمية
وحدها، بل تتطلب وعيا مجتمعياً وتعاوناً بين الجهات المختصة ومنصات
التواصل والأفراد حتى لا تتحول تلك الإعلانات إلى وسيلة لاستدراج
الضحايا والإضرار بثقة المستهلك.

التعليقات