السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦ الموافق ٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ

عسير .. نقلة نوعية في مشاريع التنمية تواكب طموحات رؤية 2030 – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

عسير .. نقلة نوعية في مشاريع التنمية تواكب طموحات رؤية 2030 – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

تشهد منطقة عسير اليوم حراكا تنمويا غير مسبوق يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة بتنمية مختلف مناطق المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تمضي بالمملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتنوعا واستدامة.

ففي السنوات الأخيرة أصبحت عسير نموذجا حيا للتحول الشامل حيث تتسارع المشاريع التنموية في مجالات البنية التحتية والسياحة، والاستثمار والخدمات في مشهد يعكس الطموح الكبير لصناعة منطقة حديثة تجمع بين الأصالة والتطوير، وبين جمال الطبيعة وروح التنمية.

وقد أسهمت استراتيجية تطوير عسير في إطلاق العديد من المشاريع النوعية التي تهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية على مدار العام مستفيدة من المقومات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة من جبال شاهقة وأجواء معتدلة، وتراث ثقافي عريق، كما شهدت مدن ومحافظات المنطقة تطويرا واسعا في الطرق والمرافق والخدمات العامة مما انعكس إيجابا على جودة الحياة للسكان والزوار.

وتبرز أبها كواجهة حضارية وسياحية مهمة بعد ما شهدته من مشاريع تطويرية في المتنزهات والواجهات والمرافق السياحية، إلى جانب الاهتمام بالمهرجانات والفعاليات الثقافية والترفيهية التي أصبحت تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، كما تشهد محافظات أخرى مثل خميس مشيط ورجال ألمع والنماص نهضة تنموية متواصلة تعزز من مكانتها الاقتصادية والسياحية.

وفي الجانب الاقتصادي أسهمت المشاريع الجديدة في خلق فرص استثمارية ووظيفية واعدة بما يدعم الاقتصاد المحلي، ويرفع من مساهمة المنطقة في التنمية الوطنية، كما أن تحسين شبكات النقل والخدمات اللوجستية ساعد في تعزيز الحركة التجارية والسياحية، وفتح آفاق أوسع للاستثمار في مختلف القطاعات.

ولم تغفل مشاريع التطوير أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث العمراني للمنطقة، حيث يجري العمل على ترميم المواقع التراثية وتطويرها بأساليب حديثة تحافظ على أصالتها في توازن يعكس اهتمام المملكة بالموروث الحضاري إلى جانب التنمية الحديثة.

إن ما تعيشه عسير اليوم ليس مجرد تطوير مرحلي، بل هو تحول استراتيجي شامل ينسجم مع طموحات وطن يسابق الزمن نحو المستقبل، ومع استمرار المشاريع والمبادرات التنموية تبدو عسير ماضية بثقة لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية والتنموية في المملكة، ونموذجا وطنيا يعكس نجاح رؤية 2030 في صناعة التنمية وتحقيق جودة الحياة.

قبل الختام .. اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا وبرا وبحرا وفضاء من كل سوء ومكروه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *