السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦ الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ

رونالدو .. الشهرة والنجاح الحقيقي – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري

رونالدو .. الشهرة والنجاح الحقيقي – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري

من أجمل ما يُروى عن النجاح الحقيقي أن الإنسان مهما بلغ من الشهرة والمكانة يبقى وفيًّا لمن كان سببًا بعد الله في وصوله إلى ما وصل إليه. ولهذا اعجبتني تغريدة قراءتها عما قاله اللاعب ( كريستيانو  رونالدو ) عن فضل امه كلمات لامست قلبي واكيد ستلامس قلوب الناس ذلك حين تحدث عن والدته وكيف عاشت لأجله وضحّت براحتها وطعامها وعملت ليل نهار حتى تؤمّن له أول حذاء لكرة القدم.

هذه ليست قصة لاعب كرة قدم فحسب بل درس عظيم في بر الوالدين والوفاء وعدم نسيان سنوات التعب التي قدّمها الأباء والأمهات بصمت. كثير من الأمهات والآباء يخفون جوعهم وتعبهم وقلقهم حتى لا يشعر أبناؤهم بالنقص أو الحاجة ثم يكبر الأبناء وينسى بعضهم تلك التضحيات وكأنها أمرٌ واجب لا يستحق التقدير.
 
لقد عبّر اللاعب البرتغالي الشهير ( كريستيانو رونالدو ) عن معنى إنساني نبيل حين قال إن والدته جاعت أحيانًا ليجد هو الطعام وإنها عملت سبعة أيام في الأسبوع لتشتري له أول حذاء يساعده على تحقيق حلمه. هذه الكلمات أعادت التذكير بأن وراء كل نجاح قصة تعب وتضحية لا يراها الناس.
 
بر الوالدين ليس هدية تُقدم لهم بل دين أخلاقي وإنساني لا يمكن سداده مهما فعلنا. فكم من أم سهرت وكم من أب تعب وتحمل ليصنع مستقبلاً أفضل لأبنائه. والإنسان الحقيقي هو من يتذكر تلك الرحلة الطويلة حين ينجح فلا يتكبر ولا يبتعد بل يزداد قربًا وامتنانًا.
 
وقد اختصر ( كريستيانو رونالدو ) معنى الوفاء حين قال إن والدته ستكون بجانبه ما دامت حيّة وإنها ملجؤه وأعظم هدية في حياته. فالأم ليست مجرد فرد من العائلة بل وطن من الرحمة والدعاء والأمان.
 
ومن أجمل صور النجاح أن يرى الإنسان والديه سعداء بسببه وأن يرد لهما شيئًا ولو قليلاً من جميلٍ لا يقدّر بثمن..
 
ليت من لازال ابوه وامه او احدهما على قيد الحياة ان يعتبر من قول هذا اللاعب ويتعض ويعدل من سلوكه مع والديه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *