الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ الموافق ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ

قبيلة بني بكر.. “تودع رجلين من خيرة رجالها” – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري

قبيلة بني بكر.. “تودع رجلين من خيرة رجالها” – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري

خلال شهر واحد فقط فقدت قبيلة بني بكر من بني شهر اثنين من رجالها اللي من الصعب ان يتكررون.
رحل ظافر لصنق البكري ورحل بعده الشيخ محمد بن علي البكري وكأن الحزن قرر يمر من هنا مرّةً وحدةً ويأخذ معه اسمين كبار.
ظافر لصنق البكري ما كان مجرد معلم
كان رجل يكرم ويعلّم ويزرع ويصنع رجال
كثير من أبناء المنطقة اللذين يخدمون اليوم وطنهم كانوا يومًا من الأيام عنده طلاباً .
علّمهم القراءة والكتابة وعلّمهم قبلها كيف يكون الإنسان محترماً ونافعاً لوطنه ومجتمعه
كان كريماً في علمه وفي وقته وفي قلبه وفي منزله وما كان يبخل على أحد.
أما الشيخ محمد بن علي البكري فكان شيخاً لقبيلة بني بكر حاضرةً وباديةً بالمعنى الحقيقي للكلمة.
شيخاً لم يرفع صوته لكنه رفع قبيلته بمواقفه
كان حاضراً وقت الحاجة وواقفاً مع الناس في أفراحهم وأحزانهم حكيماً يعرف متى يتكلم ومتى يصمت ومتى يكون القرار لازماً .
قبيلة بني بكر اليوم لم تفقد شخصين فقط بل
فقدت ذاكرةً
فقدت مدرسةً
فقدت رجلاً كريماً ومعلماً علّم أجيالاً .
وشيخاً كان سنداً لقبيلته.
لكن الرجال لا يموتون إذا خلّفوا أثراً
وظافر البكري ترك اثره في كل فقيراً وضيفاً وطالباً علّمه.
والشيخ محمد ترك اثره في كل موقف مشرّف وقف فيه.
رحمهم الله وغفر لهم وجعل ما قدموه لوطنهم وقبيلتهم شاهداً لهم لا عليهم.
وعزاؤنا لأهلهم ولقبيلة بني بكر ولكل من عرف هذين الرجلين..
(كفى بالموت واعظاً)
(أنا لله وإنا اليه راجعون)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *