عرفت الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني منذ عام 1400هـ حين تخرجت من الكلية وكان آنذاك برتبة نقيب في الأمن الجنائي بالأمن العام حيث كان اسمه حاضرًا في الميدان ويُشار إليه بالبنان لما اتصف به من إخلاص وصدق وذكاء مهني جعله من أبرز المحققين الجنائيين في ذلك الوقت.
تدرج الفقيد في العمل الأمني بثبات وكفاءة متنقلًا بين مواقع المسؤولية حتى أصبح مساعدًا لمدير الأمن العام لشؤون الأمن ثم مديرًا لشرطة منطقة مكة المكرمة ثم مديرًا للأمن العام ثم مساعدًا لوزير الداخلية في مسيرة حافلة بالعطاء والانضباط والعمل المؤسسي الصارم الذي يقوم على الإخلاص قبل المنصب وعلى الواجب قبل كل اعتبار.
لم تكن المناصب بالنسبة له غاية بل وسيلة لخدمة الدين ثم الوطن وكان حضوره في العمل الأمني حضور القائد الميداني العارف بالتفاصيل المؤمن بأهمية التخطيط والاستباق والجاهزية وهو ما تجلى بوضوح في مواسم الحج حيث كان مرجعًا ومصدرًا وخبيرًا في أعمال أمن الحج وقد تشرفت بالعمل معه في تلك المواسم فكان مثالًا للقائد الهادئ الحازم الذي يستشعر عظمة المسؤولية وأمانة حماية ضيوف الرحمن.
لقد جسد الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني نموذجًا نادرًا في الإخلاص المهني والولاء الصادق فعمل بصمت وترك أثرًا وبنى رجالًا قبل أن يبني إنجازات فاستحق أن يُذكر بكل فخر وأن تبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الأمن السعودي شاهدًا على مرحلة مهمة من مراحل تطوره.
رحم الله الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني فقد عاش مخلصًا لوطنه وأدى الأمانة كاملة ورحل تاركًا سيرة عطرة.



التعليقات