1- أثارت جدلاً واسعاً كونها جهد بشري يخالف الإلهام الرباني حول خلق الإنسان، والذي قال عنه ﷻ: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾، وقوله ﷻ: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾ فهذا خلق منفرد أوجده الله بحسن تقويم وليس [ تطوّر ] من أسلاف.
2- قابلها انتقادات علمية لغياب الأدلة المادية فلجأ “دارون” للتبرير وناقض نفسه بمعضلة أصل الحياة، والحلقة المفقودة، وخزعبلات الاعتقاد بوجود هيكل لكائن منقرض في غينيا ! ؟ فضلا عن غياب أدلة التكوين، ثم نشأة علوم الجينات ومسائل الوراثة، بعدها خلاف تعدّل الغرائز وتفسير وجود الذرية العقيمة والسلالة الناتجة عن بعض التزاوج والذي ينتج عنه أفراد غير خصبة كالبغل الذي لا يعد نوع – لعدم قدرته على التكاثر فلا يحظى بالبقاء، ويكون عرضة للفناء مع أقراره بغياب الأشكال الانتقالية وفجوات السجل الاحفوري وأمور أخرى أثارت الشك والإرباك والحيرة وأخيرا دعا لإطلاق العنان للمخيّلة للإجابة.
3- لو افترضنا جدلاً حصول ذلك مره ونشأ آدم [ ١ ] لماذا لم تتكرّر وينشأ على مر الدهر آدم [ ٢، ٣، ٤، …. ] ولماذا التراكم البطيء للصفات المفيدة على حد تعبير النظرية لم يولد أنواعاً جديدة من أسلاف وكائنات أخرىٰ ” إنها إلحاد مغلف واهي” لا يقبله عقل ولا منطق.
4- ظهور علم الوراثة والخلية وتوصّل العلم إلى معرفة اعدد كروموسومات الإنسان في أواخر عام ١٩٥٥م واختلاف عددها في الكائنات الإنسان = ٤٦، القرد = ٤٨، الخنزير = ٣٨، الفيل=٥٦، الفراشة =٣٨٠ وغيرها..
وأن كل ما في الكون من مخلوقات والإنسان في ذاته آيه قالﷻ :﴿ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ فالخلية الحيّة وما بداخل نواتها من كروموسومات تحمل عوامل وراثية ثابتة. ولو تأمّلنا بناء الروابط ونسيج الهندسة والميزان الرقمي القرآني المذهل!! لوجدنا الحقيقة العلمية الدقيقة من خلال نظامه الرقمي.︎ مثال : ورد ذكر القردة بالقرآن..
آية [١] قالﷻ :﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾.. تأكد : جاء آخر حرف في لفظ قرد رقم= ٤٨ آية [٢] قالﷻ :﴿ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾ العجيب: مجموع نقط حروف الآيتين [١] + [٢] = ٤٨ نقطة! – أي: نفس عدد كروموسومات خلية القرد !!
5- | الإنسان | كغيره من المخلوقات كائن منفرد، ونعلم أن في كل خلية من خلاياه 46 كروموسوم مرتبة على شكل 22 زوج جسدي وزوج جنسي ومجموعها = 23 زوج، والذي يحدد الجنس هو الحيمن لأنه نوعين [ x أو y [ والبويضة x فقط وأن ناتج التلقيح هو :
– إن سبق الحيمن الذي يحمل كروموسوم [y] ولقح البويضة [x] كان المولود ذكراً بإذن الله [ ٤٤ جسدي + xy الزوج الجنسي= ٤٦ ]
– إن سبق الحيمن الذي يحمل كروموسوم [x] ولقح البويضة [x] كانت أنثىٰ بإذن الله [ ٤٤ جسدي + xx الزوج الجنسي = ٤٦ ] والكروموسوم يتكون من الحمض النووي الذي يحدد الخصائص التي تميز كل إنسان عن غيره.
– فلو نقص كروموسوم في نوىٰ خلاياه لنشأت حالة مرضية مثل :
– حالة تيرنر [0X] في السيدات نتيجة فقد [x] واحد من زوج كروموسوم الجنس [xx]
– ونتج عنه مشكلات: • بطء النمو • ضيق حنك • قصر القامة • صدرعريض • عيوب قلبية • أذنً منخفضة • أصابع قصيرة • حلمات متباعدة • أذرع تثني للخارج • رقبة عريضة أو مجنحة • أظافر ضيقة وملتفة للأعلى • ظهر حدب او منحني وهشاشة •،تراجع خط الشعر في الجزء الخلفي للرأس..
– وهذه كلها عكس مبدأ ( البقاء للأصلح )..
– ولو زادكروموسوم لحدثت حالات مرضية مثل: عارض ○ داون. ○ كلاينفيلتر، ولك أن تقرأ عنها “فأي عقل أو علم يقر هذه النظرية”!؟
– نالت إستحسان الزملاء وطلب المحاضر تدوينها وسُلّمت له ◇ وللإطلاع نُشرت.. أسأل الله التوفيق .
التعليقات
تعليق واحد على "حُسن تَقوِيم .. لاتطور سلف – بقلم الكاتب أ. عبداله بن ضايح العمري"
سليّم العمري (ابو عمر)
,
سددك الله أستاذ عبدالله ورفع منزلتك لقد ابدعتَ وأحسنتَ في الطرح والاستدلال ولا يستغرب ذلك منك لثقافتك العلمية الواسعة وفكرك الناظج ويكفي المشاهد هذه الأدلة القرآنية والعلامات الوراثية وتقسيماتها المبدعة وما فسرته في هذه المحاضرة العلمية من ادلة وعلامات واضحة وفقك الله لكل خير وأسعدك في الدُنَّيا والآخرة ونفع بهذا الطرح الجميل .