قد تحملك الصدفة في مقعد طائرة إلى لقاء لا يقل قيمة عن هدف رحلتك نفسه. فالسفر ليس مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، بل هو مدرسة تكشف معادن الرجال، وتفتح لك نوافذ على وجوه كريمة لم تكن في الحسبان، ومن تلك اللقاءات التي يبقى أثرها.. كان لقائي بهذا الرجل في إحدى سفرياتي إلى مدينة الرياض، وأنا عائد من الرياض إلى أبها، التقيت صدفة به ولم أكن أعرفه من قبل، ولكن ظروف الرحلة تتطلب أحياناً الحديث مع من حولك لتمضية وقت الرحلة حتى تنتهي، وهذا دأب المسافرين على الرحلات الجوية.
فقد كان بجواري راكب تبدو عليه سمات الصلاح والأخلاق الفاضلة والمرجلة، وجرى بيننا تعارف سريع مهدت له طيب النفس والمعدن الأصيل، وكأننا نعرف بعضنا منذ سنوات. فتفاجأت بأنه يرتبط بعلاقة أسرية بسعادة اللواء عبدالله بن سعد آل جلبان الشهراني “مدير شرطة الرياض سابقاً”، الذي عملت معه لسنوات طويلة، وكان خلالها “أبو خالد” قائداً متمكناً ورجلاً تتجلى فيه كل المعاني الإنسانية لدى كل من عمل معه، وصاحب مواقف مشرفة معي شخصياً أثناء مروري بعارض صحي استمر معي طويلاً، فجزاه الله عني خير الجزاء.
لقد كان رفيق الرحلة من الرياض إلى أبها هو الأخ سعد بن محمد بن جلبان الشهراني، ابن شقيق سعادة اللواء عبدالله الشهراني، حيث أخذتنا هذه الرحلة المشوقة إلى محاور متعددة من الحديث الشيق، فوجدته شاباً طموحاً ورجل أعمال ناجحاً وعلى خلق ودين نحسبه كذلك والله حسيبنا وحسيبه. وقد تذكرت مقولة: “الأسفار تكشف عن معادن الرجال”، ونشأت علاقة تعارف على ضوء معرفتي السابقة بعمه اللواء عبدالله وأعمامه من تلك الأسرة الكريمة التي لها مكانة اجتماعية عالية، وبما يمتلكه هذا الشاب من صفات حميدة جعلتني أعتز بمعرفتي به أيضاً.
لقد كنت سعيداً بهذا اللقاء العابر الذي عرفني بهذا الرجل المتميز خلقاً وثقافة وسعة اطلاع، وروحاً لا يتوقف طموحها في بناء الذات وتنمية القدرات والاعتماد على النفس، كسائر الشباب الطموحين الذين نفخر بهم في بلادنا المباركة.
وهكذا قد تكون ساعة في السماء كفيلة بأن تهديك صديقاً يدوم أثره في الأرض. فشكراً لرفيق الرحلة سعد بن محمد آل جلبان على ما وجدت فيه من نبل وطموح، وشكراً لأسرة آل جلبان الكريمة التي أنجبت رجالاً يمثلون الأصالة والشهامة في كل ميدان. وما أجمل أن تعود من سفرك وقد كسبت أخاً جديداً، فبعض الرحلات لا تنتهي بهبوط الطائرة، بل تبدأ منها صداقة جديدة.




التعليقات
4 تعليقات على "على متن الطائرة كسبت معرفة رجل ملهم – بقلم الكاتب أ. محمد بن جابر الشهري"
قمة شهران
.
ابن العم سعد بن جلبان رجل صالح ونافع ومثل السحابة اللي تمطر حيث حلت وهو صاحب استثمارات نافعة في التعليم والحج والعقارات والإبل وناموس في كل مجال
@
.
سعد ال جلبان رجل وجه وجاه ، رجل اعمال وافعال ، وله اعمال خيرية كثيرة لا يعلمها الكثير ، وهو شيخ بالفطرة عليه سمات الفضلاء تراها في وجهه بمجرد ان تراه ، ادعو له دائما في ظهر الغيب والله انه يستاهل بقلم شهص يعرف هذا الرجل بشكل كبير ولست من اسرته ولا من قبيلتة ولست حتى من نفس منطقتة ولكن فعله وصل ارجاء المناطق وفقه الله اينما كان
Abdullah Al-Alshehery
.
أنعم وأكرم بك وبه فكلاكم ممتع في الحديث معكم وانت اخي محمد من الناس الذي يأنس الكل بالحديث معك ويانس في ذالك من طيب معدنك وحسن نوابك وطيب أفعالك .
نعم السفر فيه فوائد كثيرة ومنها التعرف على الرحال والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم وعارفهم .
رنا
.
ونعم في الشيخ سعد آل جلبان
إنسان مثقف ومُحب للتطوير، متواضع، وسمات الخلق والدين ظاهرة عليه، نسأل الله له التوفيق.