الجمعة ٣ أبريل ٢٠٢٦ الموافق ١٦ شوال ١٤٤٧ هـ

المشهد اليوم – بقلم اللواء محمد بن حسن آل شفلوت العمري

المشهد اليوم – بقلم اللواء محمد بن حسن آل شفلوت العمري

يذكرني بقصة لفلاح كان في آخر النهار قبل تغيب الشمس يرى ويسمع مجموعة من الطيور على شجرة قريبة من حقله (مزرعته) وكانت أصواتها عالية بشكل لافت كأن بينهم نقاش حاد أو خصام مما جعل الفلاح يطالعهم وهو مستغرب وقال في نفسه وش عندهم هل هم مختلفين وإلا يتفقون متى ينزلون الصباح وينقضون على الحقل وكل واحد ياخذ نصيبه من التعب اللي ما تعبوا فيه.. سكت شوي وناظر الأرض اللي تعب فيها وسقاها وانتظر خيرها..

الغريب مو في الطيور الغريب في اللي يشبهونها في هالدنيا أصوات كثيرة وكل صوت أعلى من الثاني وكل طرف يقول إنه على حق لكن الحقيقة دايم أهدأ من الضجيج في ناس تتحرك وهي واضحة وفي ناس تتحرك وهي ساكته لكن أثرها أكبر مثل هالطيور ما تدري هل هي مختلفة فعلاً أو مجرد متفقة بطريقة ما نفهمها واللذي يتابع المشهد هذه الايام يحسبه خلاف وهو يمكن ترتيب أدوار الدنيا ليس كل صوت عالياً يعني مشكلة ولا كل هدوءً يعني طمأنينة أحياناً الضجيج يكون غطاءً وأحياناً السكوت يكون هو القرار ..
 
بعض الدول مثل هذا الحقل دايم مكان مطمع لكن الذي يحافظ عليها ليس باللي يرفع صوته حولها بل اللي يعرف متى يتحرك ومتى يسكت ومتى يوقف بوجه اللي يفكر يقرب لها…

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *