الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦ الموافق ٥ شوال ١٤٤٧ هـ

هل العيد بيعود – بقلم اللواء محمد آل شفلوت العمري

هل العيد بيعود – بقلم اللواء محمد آل شفلوت العمري

انتهى العيد لكن شيئًا منه لم ينتهِ يمر العيد كل عام محمّلًا بالبهجة والأصوات والزيارات والقلوب التي تتهيأ للفرح قبل أن يبدأ نشتري الجديد ونرتب المجالس ونملأ الصحون بالحلوى ونعد أنفسنا بأيام مختلفة عن سائر العام لكن هذا العيد كأنه مرّ على عجل أو ربما نحن من مررنا عليه دون أن نتوقف عنده كما ينبغي.

في دواليب الغرفة لا يزال الثوب الجديد معلقًا لم يُلبس كما خُطط له وكأن المناسبة لم تمنحه فرصته وعلى الطاولة تقبع صحون الحلوى كما هي لم تنقص إلا قليلًا كأن الأيادي لم تجد الوقت لتشاركها فرحتها مشهد بسيط لكنه يحمل معنى أكبر أن الفرح لم يُعش كاملًا.
 
لم يعد العيد كما كان ليس لأنه تغيّر بل لأن وتيرة حياتنا تسارعت أصبحنا نركض بين الالتزامات نؤجل اللحظات الجميلة ونظن أن الوقت سيسعفنا لاحقًا ونقول (يمدينا) لكنه يمضي دون انتظار حتى الفرح أصبح يحتاج إلى قرار إلى توقف إلى رغبة حقيقية في أن نعيشه في لحظته.
 
العيد لا يُقاس بعدد الأيام ولا بعدد الزيارات بل بقدر ما نمنحه من حضورنا ربما لم ينقص العيد شيئًا وربما نحن من انشغل عنه وبين ثوب لم يُلبس وحلوى لم تُؤكل رسالة صامتة تقول إن الفرح إن لم نعشه الآن قد لا نلحق به حين نريده.
عاد عيدكم …

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *