طلبني ابني (باسل) أثناء العطلة الصيفية لعام 2025م، أثناء زيارتنا للمنطقة الجنوبية والاستمتاع بالأجواء العليلة، بخوض تجارب جديدة مثيرة بالاهتمام، وتصب في هوايتنا، فبدأت بالبحث عن البرامج والأنشطة الرياضية خصوصاً فيما يتعلق بالفروسية، فوقع الاختيار على برنامج يقيمه أحد أبناء محافظة تنومة، كان بالنسبة لنا جديد ومليء بالمتعة.
البرنامج عبارة عن ركوب الخيل لكن ليس بالطريقة المعروفة المعتادة، كان عبارة عن التنزه والسير بالخيل في الطريق القديم الرابط بين جبال السراة وتهامة.
عزمنا أمرنا، وتواصلنا مع مالك المربط الأستاذ القدير/ محمد الكناني، وحجزنا الرحلة، متضمناً عدد الخيول المطلوبة والوقت الزمني ، وخط السير المستهدف،
ثم حان الوقت فتوجهنا من قريتنا (آل طارق) إلى تنومة الزهراء، وتحديداً لمربط الخيل، فكان مالك المربط باستقبالنا أحسن استقبال وحفاوة وترحيب وبشاشة وجه، في الحقيقة أحرجنا بجميل أسلوبه وطيب تعامله وكرم نفسه.
شرع في شرح الطريق القديم الذي سنسلكه، وتاريخه مع الأجداد، وكيف كان حلقة الوصل بين أبناء جبال السراة وتهامة، والأهمية التجارية الذي كان يقدمها ذلك الطريق بين المنطقتين، والتبادل التجاري والمنتجات الزراعية وتنقلات الثروة الحيوانية، وقصة تحديث ذلك الطريق والجهود المقدمة لإصلاحه، كانت مثيرة للاعتزاز والفخر .
ثم تحدث بالشرح عن طريقة التعامل مع الخيل أثناء نزولها من الطريق حتى نصل إلى النقطة المستهدفة في منتصف الجبال.
انطلقنا على بركة الله بعد صلاة العصر مباشرة، ركبنا الجياد مع المدرب الذي يرافقنا كدليل ومعاون للرحلة ، ثم بدأنا في النزول مع الطريق القديم والذي تم إعادة تأهيله بإشراف من مالك المربط – جزاه الله خيراً-، حتى انتصفنا المسافة بين تنومة وتهامة، في موقع يتصف بالدفء والأجواء العليلة والمناظر الخلابة والهواء النقي، كانت بمثابة استراحة للخيل والخيالة والتقاط الصور التذكارية والاستمتاع بتلك الطبيعة الساحرة.
عدنا بعد ذلك أدراجنا صعوداً لتنومة الزهراء بعد أن قضينا أجمل عصرية في تلك الإجازة الممتعة.
أوردت هذه القصة الممتعة لأنها استوقفتني من عدة جوانب أعرج عليها لأهميتها، وأذكرها على عجل كما يلي:
أولاً: رسالة شكر واحترام وتقدير لمالك المربط نظراً لجهوده المشكورة في ثلاث نقاط: أولهما، استحداث رياضة جديدة ممتعة مثيرة بالاهتمام لم يسبق لها مثيل على مستوى المنطقة، وثانيهما، تأهيل وترميم الطريق القديم الرابط بين تنومة وتهامة، كانت مثيرة للإعجاب للغاية، وثالثهما، خبرته العالية في تدريب الخيل تدريب عالي ينم على خبرة كبيرة في التعامل مع الخيل وسياستها وتعليمها وهذه تأخذ وقت طويل.
ثانياً: أهمية خوض تجارب جديدة وصناعة ذكريات جميلة خصوصاً مع الأبناء في الإجازات والعطل الرسمية، تقوي العلاقة وتنمي الشمواهب وتزيد نسبة الاعتماد على الذات.
ثالثاً: روعة الطبيعة الخلابة التي حبى الله بها منطقتنا الجنوبية مع تلك الأجواء والنسائم الباردة الجميلة، التي تزيد من الوقت والإجازة متعة وروعة.
ختاماً .. قررت أنا وأبني بخوض التجربة مرات أخرى في الإجازات القادمة، حيث أصبح هذا البرنامج ضمن جدول الإجازة لمتعته وروعته.





التعليقات