في زمن تتسارع فيه الأحداث وتضيق فيه مساحات الفعل الإنساني يظل للخير رجال يعرفون متى يتقدمون وكيف يتركون الأثر. فقد سطّر الشيخ محمد بن حسن بن زهير آل وافي شيخ شمل قبائل كعب بني عمرو بادية وسراة موقفًا يُجسّد أصالة القيم العربية وعمق المسؤولية الاجتماعية حين بادر بتقديم الشكر والتقدير والاعتزاز نيابةً عن نفسه وعن قبائله لرجل الأعمال الاستاذ سلمان بن عبدالله آل فايز العمري من ( قرية لشعب ) على مبادرته الكريمة وموقفه النبيل.
التي جاءت في موقف إنساني مشرف تمثل في المساهمة الفاعلة في إغلاق دية السجين ( أحمد العمري ) حيث تكفّل رجل الأعمال الاستاذ سلمان بن عبدالله آل فايز العمري بسداد مبلغ (ثلاثة ملايين ومئتين وخمسين ألف ريال) ليتم إغلاق كامل مبلغ الدية في موقف يعكس معاني الشهامة والتكافل ويؤكد أن قيم النخوة لا تزال حيّة في نفوس الرجال.
إن مثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المبلغ فقط بل بما تحمله من دلالات عميقة على وحدة المجتمع وتراحم أفراده واستشعار المسؤولية تجاه الملهوف والمحتاج وهي امتداداً لإرث اجتماعي أصيل عُرفت به هذه البلاد قيادةً وشعبًا حيث يتقدّم الإنسان قبل كل شيء.
لقد كان هذا الموقف المشرف محل فخر وامتنان وسُجّل بمداد من تقدير في ذاكرة المجتمع لما يحمله من صدق المبادرة ونقاء القصد وتجسيد عملي لمعاني التكافل الاجتماعي التي دعا إليها الدين الحنيف وأرستها الأعراف القبلية الأصيلة.



التعليقات