الجمعة ٢ يناير ٢٠٢٦ الموافق ١٤ رجب ١٤٤٧ هـ

التاريخ يتحدث عن القدية – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري

التاريخ يتحدث عن القدية – بقلم اللواء محمد حسن آل شفلوت العمري
سيسجل التاريخ أن مرحلة التحول الكبرى التي تعيشها المملكة العربية السعودية في ظل قيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان (حفظهم الله) لم تكن شعارات عابرة بل مشاريع عملاقة ترجمت الرؤية إلى واقع ملموس يراه المواطن والمقيم والزائر ومن بين هذه المشاريع الوطنية الفارقة يبرز مشروع مدينة القدية بوصفه أحد أعمدة صناعة الترفيه والسياحة الحديثة في المملكة والمنطقة.
 
لقد جاء افتتاح مشروع مدينة القدية على يد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض تأكيدًا على الدعم والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لكل ما من شأنه الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. فالقدية ليست مجرد مدينة ترفيهية بل مشروع حضاري متكامل يعكس طموح وطن يسابق الزمن ليصنع مستقبلًا مختلفًا لأجياله القادمة.
 
وتضم مدينة القدية أكبر وجهة للألعاب الترفيهية في الشرق الأوسط بما تحتويه من مدن ألعاب عالمية ومرافق رياضية وثقافية وسياحية صُممت وفق أعلى المعايير الدولية لتجعل من المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا لصناعة الترفيه وقد روعي في هذا المشروع أن يكون متوازنًا يجمع بين المتعة والابتكار والاستدامة مع المحافظة على القيم والهوية الوطنية.
 
إن افتتاح القدية يحمل رسائل متعددة أولها أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية وأن الترفيه لم يعد ترفًا بل عنصرًا أساسيًا في جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي كما يعكس قدرة المملكة على تنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة وطنية عالية بالشراكة مع شراكات عالمية تعزز نقل المعرفة وتوطين الخبرات وخلق فرص العمل للشباب السعودي.
 
سيظل اسم الأمير فيصل بن بندر حاضرًا في ذاكرة هذا المشروع بوصفه شاهدًا على مرحلة تاريخية شهدت تحول الرياض إلى عاصمة للمشاريع النوعية التي تخدم الوطن وتضعه في موقع متقدم على خارطة العالم فالقدية اليوم ليست مجرد وجهة ترفيهية بل قصة وطن آمن برؤيته وقيادته فصنع المستقبل بإرادته.
 

وهكذا سيقول التاريخ إن القدية كانت علامة فارقة وإن افتتاحها كان فصلًا جديدًا في مسيرة المملكة نحو الريادة والتنمية الشاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *