صحيفة النماص اليوم :
أختتم المعرض الفني الرباعي “ثمايل” في جمعية الثقافة والفنون بالدمام الذي تضمن أكثر من 60 عملاً فنياً للفنانات التشكيليات “ابتسام الشهري، أسماء العمري، فاطمة الشهري، عبير الشهري” تمثلت في الهوية والذاكرة والتراث للمنطقة الجنوبية، حيث افتتح المعرض الفنان التشكيلي منير الحجي بحضور العديد من الفنانين التشكيليين. ثمايل .. البناء الذي يفصل بين الأراضي الزراعية لتحميها وتحافظ على الماء ولأنها أراضي جبلية فهي عبارة عن مدرجات فوق بعض تتفاوت في ألوانها الجميلة وأنواعها المختلفة تفصلها عن بعض ثمايل مبنية بالأحجار ذات ألوان مختلفة بشكل هندسي رائع، حيث قدمن الفنانات فنهن المتعدد و المتأصل بجذور البيئة الأم، وعملن على تأطير الفن الأصيل بطرق وأساليب فنية مدروسة مثل تلك المدرجات الزراعية المزينة بالثمايل. وتجسد الفنانة أسماء العمري في لوحاتها شموخ المرأة الجنوبيّة واعتزازها بأصالتها وجمالها الروحي، من خلال أسلوبٍ فنيّ مبتكر يحمل أنوثةً متفرّدة وألوانًا تنبض بـ بهجة التراث الجنوبي وثرائه، لتروي من خلالها حكاية الجمال المتجذّر في أعماق الجنوب. بينما بحثت الفنانة فاطمة الشهري في لوحاتها عن روح الأرض وذاكرة المرأة، استحضرت الموروث الشعبي كصوتٍ حنون يهمس من عمق الزمن، ألوانها تنبض بدفء التراب، وتتحرك بخفة الحلم، لتعيد الحياة لملامحٍ منسية خلف الأقمشة والنقوش، تميل إلى التعبير الصامت، حيث تنطق التفاصيل أكثر من الكلمات، وتتكلم النظرات بلغة الداخل. كل عمل هو محاولة لالتقاط لحظة تأمل، بين الحنين والسكينة، بين الماضي والآن، تنسج اللوحات بألوان من رموز الجنوب، وقدمت المرأة في لوحاتها كذاكرة جماعية لأنوثة صبورة وقوية في آنٍ واحد. واستمدت الفنانة عبير الشهري رؤيتها من التراث الجنوبي العريق، حيث تتجسد المرأة في لوحاتها كرمزٍ للأصالة والسكينة، تحمل في ملامحها عمق المشاعر ودفء الأرض، تميل إلى التعبير الواقعي الرمزي، موظفة اللون والملمس لإبراز الهوية الثقافية بروحٍ معاصرةٍ تجمع بين الحس الإنساني والجمال الداخلي. واعتمدت الفنانة ابتسام الشهري أسلوب جديد مغاير لأساليب سابقة لها باستخدام ألوان الأكريليك من ناحية الأدوات والأسلوب والدمج بين الواقعي والتأثيري وقليل من سريالية الفكرة وجنون اللون.






التعليقات