السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥ الموافق ٩ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ

الذكاء الاصطناعي وأثره في المجتمع – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

الذكاء الاصطناعي وأثره في المجتمع – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

الذكاء الاصطناعي يعد نقلة نوعية في حركة الحياة في المجتمعات الإنسانية، وتحولا كبيرا في التقنية ليكوّن منظومات قادرة على التعلم واتخاذ القرارات، وتنفيذ المهام المعقدة بكل كفاءة وإتقان تتجاوز القدرات البشرية في أغلب المجالات، ويؤدي الى التطور السريع في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى سوق العمل بشكل خاص ومباشر.

الذكاء الاصطناعي يعجل بمشاريع التنمية، وله تأثير كبير في مجال العمل الإداري على مستوى العالم، ولهذا يتوجب على الشباب الانخراط في المجال المهني والتقني، وحث الشباب على الالتحاق بالمعاهد المهنية وكليات التقنية والحرف اليدوية.

يمثل الذكاء الاصطناعي تحولا كبير في المجتمعات وينمّي الفكر والثقافة، ويعزز التنمية ويحسن جودة الحياة، ولكن له سلبيات وتحديات على الأيدي العاملة، وهذا يتطلب استعدادا وجاهزية لهذا التحول الخطير على الوظائف الإدارية والفنية والتقنية، ولكن رؤية المملكة الثاقبة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي وتطوير الاقتصاد وتنميته من خلال البيانات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ويشكل قوة جذب في مجال البناء والتنمية للاستثمارات الضخمة من المستثمرين المحليين والدوليين، وقد حققت المملكة المركز الأول في استراتيجية الحكومة للذكاء الاصطناعي، وهذا يعكس التزام المملكة الكبير بالتحول الى دولة متقدمة في استخدامات الذكاء الاصطناعي.

المملكة العربية السعودية تعتبر الرائدة الأولى في الاستفادة بشكل فاعل وعلمي من مخرجات الذكاء الاصطناعي، وقد استضافت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لجلب خبراء دوليين وتبادل المعرفة، والتركيز على أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وقد حققت المملكة المركز الأول في استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وهذا يؤكد التزام المملكة بالتفوق لتصبح دولة رائدة في هذا المجال.

المستقبل يحمل في طياته مجالات مستحدثة ووظائف جديدة، والتحدي الكبير كيف تستطيع المجتمعات استيعاب هذا التحول وسرعة التكيف، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي المتسارع في تغيير حياة المجتمع وتحقيق جودة الحياة؟

المملكة العربية السعودية سباقة للاستفادة من مخرجات الذكاء الاصطناعي والتعامل معه بوعي ومسؤولية، وتطوير البيئة والمجتمع، ومواجهة كل التحديات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، وقد استضافت المملكة العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات الدولية والإقليمية لتؤكد الاهتمام الكبير لتوطين الذكاء الاصطناعي للاستفادة من مخرجاته وفي كل مشاريع التنمية والتطور التقني والأمن السيبراني.

لا ينصح باتخاذ رأي الذكاء الاصطناعي في الأمور الدينية لأنها تعتمد على قال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام، ولا مجال لأخذ رأي الذكاء الاصطناعي في أي أمر من الأمور الشرعية، ولدينا الهيئة العليا لكبار العلماء والتي تعتبر المرجع الأول في عالمنا الإسلامي لصفاء العقيدة التي لم تلوث بمذاهب وطوائف وملل أخرى، وجامعاتنا الإسلامية تنهل من منهل صافٍ من كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة واتم التسليم.

قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا، وبحرا وبرا وفضاء من كل سوء ومكروه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *