الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥ الموافق ٦ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ

قصور العسابلة .. ذاكرة النماص الحية ومتحف يروي تاريخ الأجداد

قصور العسابلة .. ذاكرة النماص الحية ومتحف يروي تاريخ الأجداد

صحيفة النماص اليوم :

في جولة على قصور العسابلة التاريخية في محافظة النماص، التي تُعدّ من أبرز المعالم التراثية في المنطقة، وكأنها نوافذ مشرعة يطل منها الزائر على حقب زمنية موغلة في أعماق التاريخ، أو مسرح مفتوح يستحضر المشهد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للقرية القديمة.. كان رصد جمال المكان والزمان حيث تقع القصور في قلب النماص القديمة، وتضم عدداً من المباني متعددة الطوابق، يصل بعضها إلى خمسة طوابق، بقاعدة مربعة أو مستطيلة تتسع في الأسفل وتضيق كلما ارتفعت، مما يمنحها مظهراً مهيباً. بنيت جدرانها من الحجارة المحلية الممزوجة بالجص لضمان التماسك، فيما صنعت أبوابها ونوافذها من خشب العرعر المزخرف بنقوش هندسية فريدة.. القصور الشامخة، بإضاءتها البانورامية ليلاً وأرضياتها الحجرية وأجوائها العابقة برائحة الماضي، باتت وجهة مثالية للعائلات والسياح، إذ تضم أركاناً لبيع الملابس والعطور والأواني والقطع التراثية، إضافة إلى مطعام ومقاهٍى تقدم تجربة متكاملة للزائر. ويبارز المشروع كمتحف حيّ يصوّر تفاصيل حياة الأجداد أمام جيل التقنية والهواتف الذكية. وأوضح علي الشهري، المشرف على القصور،  أن الموقع كان يمثل قديماً الطريق الذي تمر منه قوافل الحجاج، ويضم حالياً نحو 60 غرفة على مساحة إجمالية تبلغ 5000 متر مربع، ويستقبل في إجازة الصيف أكثر من 2000 زائر. وأضاف أن مجمع القصور أصبح من أكثر الوجهات السياحية حراكاً في النماص، مما وفر عشرات فرص العمل الموسمية في مجالات السياحة والضيافة، وأسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وترسيخ الهوية الثقافية للمدينة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *