الثلاثاء ١٣ مايو ٢٠٢٥ الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٦ هـ

العدالة الغائبة بين القضاء المصري والسياسة – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

العدالة الغائبة بين القضاء المصري والسياسة – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

 

القضاء المصري وبسوء نية مبيته حكم بملكية مصر لجزيرتين سعوديتين هما جزيرتي صنافير وتيران مسقطا بذلك كل الاتفاقيات والوثائق الدولية التي تنص على ملكيتها للمملكة العربية السعودية والمصادق عليها من حكومة الدولتين والموثقة لدى الأمم المتحدة متناسيا هذا لقضاء المسيس ما يربط بين مصر والسعودية من علاقات مصيرية وحسن جوار وكم هو مضحكا وشر البلية ما يضحك تلك الفرحة التي غمرت كل الحضور بقاعة المحكمة عندما صدر هذا الحكم الظالم الجهول وكأنهم استردوا السيادة على سيناء من دولة إسرائيل الصهيونية ثم اين كان القضاء المصري من اتفاقية كامب ديفيد التي تسببت في استقالة اهم وزيري خارجية في حكومة السادات لكى لا يتورطا في هذه  الاتفاقية السيئة السمعة ويلعنهم التاريخ .

إن جزيرتي صنافير وتيران سعوديتان عبر التاريخ بالوثائق والاتفاقيات الدولية وقد صرح بذلك عبد الفتاح السيسي عندما قال كلفنا لجنة من الخبراء والمختصين للتأكد من ملكية جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية وأكدوا ذلك  بموجب تقرير شامل بكل الأدلة والبراهين زمانا ومكانا .. وبناء على ذلك وقعنا اتفاقية الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وعدة اتفاقيات أخرى تصب في مصلحة البلدين الشقيقين، ولا أظن ان هناك مصري يشك في وطنية الرئيس  المصري وحكومته إلا أن مزاج بعض المصريين متقلب وتغلب عليه المصالح الشخصية والحقد والكراهة الغير مبرره والحقيقة المرة ان القضاء المصري تجاوز حدود صلاحياته فليس من حقه ان يقضي بملكية ارض دولة أخرى لملكية مصر وانما الحكم في ذلك لجهة الاختصاص وهي محكمة العدل الدولية .

لقد أدهش هذ الحكم القضائي كل المراقبين والمختصين لما يربط بين هذين البلدين الشقيقين من علاقات اخوية وروابط وحسن جوار تتجاوز كل الخلافات اما الشعب السعودي فكانت صدمته أكبر لأن هذا الحكم الظالم يسعى لقطع كل الوشائج والعلاقات التي تربط بين الشعبين الشقيقين وهناك بكل اسف اعلاميون يسعون لتوسيع دائرة الخلاف وشق الصف العربي الذي يصب في مصلحة إسرائيل ونظام طهران ولن يصح الا الصحيح ( ولا يضيع حق ورائه مطالب )

إن سياسة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وحكومته الرشيدة تتسم بالحكمة والرؤية وبعد النظر وتسير بخطى ثابتة ومتزنة واعلامنا يتحلى بشرف المهنة والمصداقية والمحافظة على اللحمة العربية والإسلامية ونؤمن بالمقولة ( نختلف لكي نأتلف ونفترق لكي نتفق ) وليس العكس كما يفعلها الإعلام المصري مع المملكة العربية السعودية تحديدا.

إن تنكر الأشقاء بمصر الكنانة لحقنا التاريخي  بملكية هاتين الجزيرتين والتاريخ طويل من الود والعطاء والتعاون البناء يعد ضربة موجعة  للنفس والمشاعر وما هذا الحكم الا لتعكير صفو العلاقات بين هذين البلدين الشقيقين وليس امامنا الا أن نقول للأخوة في مصر انكم بهذا الحكم الظالم  تفقدون اهم الأصدقاء والأشقاء على المستوى الإقليمي والدولي ونحن نؤكد لكم أن جزيرتي صنافير وتيران  سعوديتان جسدا وروحا زمانا ومكانا والوثائق والاتفاقيات تؤكد ذلك والقانون الدولي ومحكمة العدل الدولية بيننا .. والله فوق الجميع ، والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين.

                                                

مقالك37

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *