الجمعة 03 يوليو 2020 الموافق 13 ذو القعدة 1441 , 19:36 مساء
الرئيسية » المقالات

انسحاب أمريكا من العراق إيذان بتسليمه لإيران – بقلم الكانب أ. صالح حمدان الشهري

20 يناير, 2020 لا تعليقات

 

إذا انسحبت الولايات المتحد من العراق في هذا الوقت بناء على تصويت البرلمان الشيعي والتهديد الإيراني المبطّن فإنه بالقطع إيذان بتسليم العراق لإيران وبالتالي فإن الشعب العراقي سوف يدخل في أتون صراعات واحتراب داخلي لا نهاية لها في المدى المنظور وتعيش المنطقة حالة من الفوضى وانعدام الأمن في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

ويداخلني الشك وهو أقرب الى اليقين أن هناك سيناريو متفق عليه لخلق صراعات في الشرق الأوسط وفي الخليج  وتقسيم ثروة الشعب العرقي بين إيران والولايات المتحدة والعراقيون يأكلون الحصرم، وخلق جو من عدم الاستقرار في منطقة الخليج، والدليل الضربة الإيرانية للقاعدة الأمريكية عيـن الأسد في العراق ب 15 صاروخ دون إصابة أي جندي أو فني أمريكي والتي لم تحدث أيّة أضرار تذكر ولم تحدث حتى حفرة للصاروخ على سطح الأرض لأن رؤوس الصواريخ خالية من المتفجرات، وهذا تم بالتنسيق المسبق بدليل أنها لم تتصدى لها وسائل الدفاع الجوي الأمريكي المنصوبة  كإجراء وقائي في القواعد الأمريكية  وهذ يشير أن أمريكا أوحت لإيران بهذه الضربة لتحسين صورت النظام الملا لي وامتصاص غضب الروافض في إيران وأزلامهم في العراق وسوريا ولبنان والحوث وحماس وفي قطر، وأنهم قد نفذوا وعودهم بالرد على قتل الإرهابي السفاح قاسم سليمان .

إذا صحّت هذه التوجهات الأمريكية والإيرانية فإنه أصبح من الضروري رص الصفوف لدول مجلس التعاون، وتطوير القدرات العسكرية لكل دولة وفق إمكاناتها المتاحة حتى لا تقع تحت رحمة ملالي إيران والابتزاز الدولي ونهب ثروات المنطقة، وكما قال المثل الصيني : ( لن تدوسك الأقدام إلا إذا كنت منبطحا )، وأنه لا مكان للضعفاء في هذا العالم، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

الموقف الآن يتطلب أخذ كلما يصدر من تهديد تلميح أو تصريح من النظام الإيراني في الاعتبار بكل جدية وأخذ الحيطة والحذر والاستعداد لأسوأ الاحتمالات وعدم التسويف والتردد واحترام الوقت، ولست متشائما بل متفائلا لكن عدونا أزلي ولن نقتلعه من الأرض، إنه يتربص بنا الدوائر ويبذل قصارى جهده للإضرار بنا؛ لأنه عدو وجود وبقاء، وعدو فكر، وطائفي متعصب جهول، ولن يردعه إلا قوة تردعه وتبقيه يتجرع مرارة حقده وحسده، وهو جار سيئ لا يؤمن جانبه ولا تؤمن بوائقه مطلقا، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم :( وخذوا حذركم ) وقال تعالى: ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، وقال أبو الحسن الجرجاني:

إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا .. ندمت على التقصير في زمن البذر

 



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*