السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادي الاول 1441 , 13:50 مساء
الرئيسية » المقالات

اختطاف الشباب القصّر يهدد أمن المجتمع !! – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

31 ديسمبر, 2019 لا تعليقات

 

من أحكم ما قال الشاعر الحطيئة: ( إن الفرا غ والشباب والجدة .. مفسدة للمرء أي مفسدة ) فراغ بلا مسؤولية وشباب بلا عمل وثراء بلا مجهود يدفع بالشاب الى ارتكاب أفظع الجرائم وأخطرها بلا حساب للقيم والأخلاق والفضيلة ولا للمستقبل ولا للمجتمع ولا حتى من رجال الأمن، وهناك مقولة لابن المقفع: ( من أمن العقاب أساء الأدب ).

هذا الاختطاف للقصر من الشباب والشابات يعد ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمع وتنشر الرعب بين كل أطياف الأسر فقيرة أم غنية، والبطالة لها اليد الطولى في هذه الظاهرة الصادمة لكل المشاعر، والعقاب لا يتواكب مع حجم الضرر الذي يلحق بالمجتمع وردود الأفعال من الجهات المعنية متواضعة.

والقضاء يطيل التحقيق وكذلك إصدار الأحكام مما يزيد من حدة هذه الظاهرة وتطور أدواتها واختيار ضحاياها وأماكن تواجدها وغياب عين الرقيب، بالإضافة الى عدم تحصين الشباب على مستوى الوطن لحماية أنفسهم أو عدم التواجد منفردين أو بعيدين عن عيون والديهم، والجزاءات الصادرة في اعتقادي لم تأخذ في الاعتبار حجم الضرر الذي يلحق بالفرد والجماعة والمجتمع.

أما الضرر النفسي فهو أشد إيلاما من القتل وهذا مكمن الخطر الذي يتهدد هذا الشاب أو الشابة ويقتل كل طموحاتهم ويزرع في نفوسهم العنف والانتقام والابتعاد عن المجتمع وتردي مستوى تحصيلهم العلمي والمعرفي والأخلاقي.

إنني أهيب برجال أمننا بتكثيف مراقبتهم وتشديد الرقابة على اصحاب السوابق وذوي السلوك المنحرف في المدرسة أو المجتمع، وأن يؤكد على الأسر من خلال رسائل عبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي وفي المدارس والجامعات، وأتمنى على القضاة الموقرين سرعة البت في هذه القضايا وتشديد العقوبة..

والضرب بيد من حديد لكل من يقدِم على أي عمل يهدد أمن الشباب في كل منا حي المجتمع، وتسليط الضوء على المدارس لرفع درجة الدفاع عن النفس ومراقبة كل مرافق المدرسة وتحصينهم لحمايتهم من هذا الخطر الذي يتهدد أمن التعليم والشباب والمجتمع، وأخشى ما أخشاه التهاون مع هذه الظاهرة الخطيرة وهي مثل كرة الثلج وكما قال هاشم الرفاعي :

                                       وتتابع القطرات يأتي بعدها  .. سيل يليه تفق الطوفان

 ولست متشائما فوطني محصن بإذن الله بقيادتنا الراشدة ورجال أمننا البواسل وقضاتنا الذين يرسمون طريق الأمن والسلامة وينشرون العدل في كل أرجاء الوطن، لكنني أذكّر محبة ومودة وحرصا.

 وفي الختام.. أسأل الله سبحانه أن يحفظ قيادتنا الراشدة ووطننا الغالي وشبابه وشاباته، وينصر جنودنا المرابطين على حدود الوطن ورجال أمننا الساهرون على أمن وسلامة المجتمع السعودي من كل سوء ومكروه، والله المستعان.

 

                                                                        



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*