كانت تحمل اسم جماعة تحفيظ القرآن الكريم، فتغير الاسم إلى "جمعية" في حين لم يتغير التحفيظ إلى الفهم والاستنباط للقرآن الكريم؛ ولا أعلم من أين نبع هذا الاسم "جمعية" ولا كلمة "تحفيظ"!.

يقتصر دور حلقات القرآن الكريم  في الوقت الحاضر على الحفظ، ومن هنا كان الاسم يوافق المسمى "تحفيظ"، وما يقوم به معلم الحلقات الوافد في غالب أحواله هو التسميع للطلاب يومياً لآيات من القرآن الكريم حتى إتمام حفظه.

معظم الحافظين لكتاب الله تعالى الذين أتموا ختم القرآن يغلب عليهم النسيان ما لم يتعاهدوه بالحفظ، ولم تتغير سلوكيات بعض الحافظين نحو الأفضل، ما يطرح التساؤل التالي:

- كيف يمكن ترسيخ الآيات القرآنية في أذهان الطلاب لفترة طويلة دون نسيانها؟.

- وما الطريقة الصحيحة في التدريس لطلاب الحلقات القرآنية اللازمة لتعديل السلوك؟.

وزارة الشؤون الإسلامية معنية بتحديث عمل حلقات القرآن الكريم وإدارتها والإشراف عليها ومتابعة أداءها دون أن تترك الحبل على غاربه لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم التي لا يتعدى دورها الإشراف والرقابة.

ومن طرق التحديث تغيير مسمى جمعيات تحفيظ القرآن الكريم إلى "إدارة الحلقات القرآنية" علاوةً على تغيير مسمى حلقة تحفيظ القرآن بالمساجد إلى "الحلقة القرآنية" وتوطين وظائفها بوظائف رسمية، وتغيير طريقة الأداء في التدريس التي درجت عليها الحلقات عقوداً من الزمن بإضافة التلاوة والتفسير والفهم لكتاب الله تعالى علاوةً على حفظ الآيات المقررة، ما يؤدي في نهاية المطاف لترسيخ فهم كتاب الله تعالى والعمل به في شتى مناحي الحياة.